كتب: بسام وقيع 


قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إن المحادثات مع إسرائيل بشأن اتفاق أمني محتمل لم تصل إلى طريق مسدود، لكنه اتهم إسرائيل بالتصرف بـ"وحشية" في بلاده.


وصرح الشرع، خلال جلسة حوارية عُقدت على هامش منتدى أنطاليا الدبلوماسي في تركيا: "نحن جادون في التوصل إلى اتفاق أمني يحافظ على الاستقرار الإقليمي"، مضيفًا: "المفاوضات لم تصل إلى طريق مسدود، لكنها تتقدم بصعوبة بالغة بسبب إصرار إسرائيل على الإبقاء على وجودها على الأراضي السورية".


وتابع: "إسرائيل ردت على سوريا بوحشية بالغة، مستهدفة العديد من المواقع السورية، ومنتهكة السيادة السورية، ومحتلة أجزاء من الأراضي المتاخمة لهضبة الجولان المحتلة أصلاً".


اتفاقية فض الاشتباك 1974


وأكد الشرع أحقية سوريا في الجولان، قائلاً: "الجولان حق للشعب السوري، ولن تتنازل أي دولة عن جزء من أرضها"، لكنه أقر بأن المفاوضات تجري على مراحل، في المرحلة الأولى، تركز المحادثات على اتفاق يستند إلى اتفاقية فض الاشتباك لعام 1974، التي وقعت في أعقاب حرب أكتوبر 1973، والتي أنشأت منطقة عازلة تابعة للأمم المتحدة.


وأضاف: "ظل هذا الاتفاق ساريًا لمدة 50 عامًا حتى انتهكته إسرائيل بعد سقوط نظام الأسد. لاحقًا، إذا تكللت هذه المرحلة بالنجاح، سندخل في مفاوضات طويلة الأمد لحل قضية الجولان المحتل".


الحرب على لبنان 


قال الشرع: "بالنسبة للحرب الدائرة في لبنان، فهناك حلول أخرى كثيرة متاحة لا تتضمن استهداف المباني والبنية التحتية بشكل مباشر، ولا يمكن للبنان أن يتحمل صراعاً بهذا الحجم، إن ربط هذه التطورات بجنوب سوريا يمثل تهديدًا خطيراً للأمن الإقليمي، وليس لسوريا وحدها".


هجمات إسرائيلية على سوريا عقب سقوط نظام الأسد


وكانت إسرائيل قد شنت موجة من الغارات الجوية على مواقع عسكرية سورية عقب الإطاحة بنظام الأسد في ديسمبر/كانون الأول 2024، معلنة أنها لا تستطيع المخاطرة بوقوع أسلحة فتاكة في أيدي جهات غير مؤهلة، كما سيطر الجيش الإسرائيلي على منطقة عازلة كانت خاضعة لسيطرة الأمم المتحدة، ومنذ ذلك الحين، تطالب إسرائيل بمنطقة منزوعة السلاح في جنوب سوريا.


وفي ضوء كل هذه التطورات، عقدت إسرائيل والسلطات السورية الجديدة عدة جولات من المحادثات المباشرة منذ نهاية العام الماضي، وبعد مفاوضات في يناير - وتحت ضغط الولايات المتحدة - اتفقوا على إنشاء آلية لتبادل المعلومات الاستخباراتية مع اقترابهم من التوصل إلى اتفاق أمني.